الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن
بن راشد آل الشيخ مبارك (1330-1406):
هو المربي الفاضل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن
راشد آل الشيخ مبارك ولد سنة 1330هـ.
تربى في كنف والده الشيخ عبد الرحمن المتوفى سنة
1366هـ وبعد ذلك بدأ بدراسة القرآن الكريم على يد
الشيخ عبد الله بن سلطان القحطاني وختمه في سن
مبكرة وتعلم الكتابة على يد الشيخ عبد الله بو شبيب
ولازم عمه الشيخ إبراهيم وقرأ على يده العشماوية
والعزية ورسالة ابن أبي زيد القيرواني (كتب فقهية
على مذهب الإمام مالك) ودرس كذلك على يد الشيخ عبد
العزيز العلجي ودرس اللغة العربية على يد الشيخ عبد
العزيز بن حمد ثم تولى الإمامة في مسجد البرية وجلس
للتدريس في مدرسة الصالحة وكان يدرس الفقه فاستفاد
منه كثير من طلبة العلم.
عرف الشيخ –رحمه الله تعالى-بحلمه وسعة صدره
وبالعفة والزهد وكان هادئ الطبع لايتكلم إلى في
الوقت المناسب أو إذا وجه له سؤال ، كان باراً بأهله
يوجههم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم يسأل الصغير
والكبير ويوجه لهم النصح وله منهج فريد في التربية .
كان الشيخ منذ نعومة أظفاره يحب القراءة والإطلاع
لذا برز نبوغه الذهني مبكراً وانتقل للبحرين
إماماً ومرشداً ومدير لأول مدرسة بالبديع بالبحرين
وذلك سنة 1351هـ وكان عنده درس بعد صلاة العصر في
الحديث ومكث في البحرين قرابة تسع سنوات كان خلالها
محل حفاوة وتقدير من قبل حكام البحرين وكانت له
مواقف إنسانية ومن مواقفه أنه أشار على أحد أصحاب
الأملاك والعبيد بعتق أربعين عبداً مملوكاً
ولمكانة الشيخ في نفوس الناس استجاب الرجل وأعتق
العبيد.
ولمكانته العلمية الرفيعة ولتمكنه من العلم الشرعي
عينه الأمير سعود بن جلوي أمير الأحساء آنذاك مساعد
قاضي بالظهران سنة1368هـ.
وفي عام 1370هـ عين قاضياً بالخبر وفي عام 1374هـ عين
رئيساً لمحاكم القطيف لمدة أثني عشر سنة وفي نفس
الوقت إماماً وخطيباً لجامع مدينة العمال بالدمام
وكان –رحمه الله تعالى- ذا سمعة طيبة يحكم بين
الناس بالعدل إلى أن تقاعد سنة 1386هـ.
توفي –رحمه الله تعالى-في 26/1/1406هـ ورثاه ابن عمه
الشيخ عبد الرحمن بن علي بقصيدة مطلعها:
ألم بنا خطب من البين مـؤلم ____ ففاضت
دموع من جوى الحزن تسجم
هذه الترجمة من كتاب شخصيات من بلادي للأستاذ
معاذ آل الشيخ مبارك باختصار وتصرف. |