الشيخ عبدالله بن عبداللطيف
بن عبدالله آل الشيخ مبارك (1322-1394هـ):
هو الأديب والخطيب البارع الشيخ عبد الله بن الشيخ
عبد اللطيف بن الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف
بن الشيخ مبارك. ولد بمحلة الرفعة سنة 1322هـ نشأ في
كنف والده أخذ عن والده وأعمامه اللغة ثم الحديث
والفقه وحفظ القرآن في سن مبكرة وكان شغوفاً بطلب
العلم ثم بدأ يدرس في مدرسة النعاثل وأيضاً كانت له
حلقة ذكر في جامع الإمام فيصل بن تركي وفي نفس الوقت
كان إماماً وخطيباً للجامع وقد ذكر د.محمد الملحم
في مقالته التي بعنوان من أوراقي (كنا بعد صلاة
الظهر كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك في جامع
الإمام فيصل نتلو فيه القرآن الكريم حتى يحين موعد
صلاة العصر حيث يتم بعدها لم شمل المصلين في حلقة
ذكر التي كان يحيها شيخنا الشيخ عبدالله كان يؤم
هذه الحلقة الكثير ممن يصلي العصر بالمساجد
المجاورة للجامع بحي النعاثل.
وكانت تمتلئ أروقة الجامع بالنساء اللاتي يحضرن من
سائر الأحياء وكان الشيخ عبد الله يتصدر الحلقة
مستنداً على أحد أعمدة الجامع ومتجهاً نحو الشرق
وكان يجلس عن بعد بنفس الحلقة ابنه الشيخ محمد الذي
تولى أمامة الجامع بعد وفاة والده والذي يبدأ بعد
إذن والده في قراءة ما تيسر من القرآن الكريم وبعض
الأحاديث النبوية في موضع معين قد حدده سلفاً من
كتاب رياض الصالحين للحافظ محيي الدين النووي -رحمه
الله تعالى- وهو أهم كتاب للقراءة في هذه المناسبات
الكريمة)اهـ.
وكان رحمه الله تعالى يمتاز بالفصاحة وحلاوة الصوت
وله القدر على جذب السامعين إليه وكان كثير الأسفار
للوعظ والإرشاد في المملكة والبلدان المجاورة (دول
الخليج).
ولمكانته العلمية كانت له كلمة مسموعة في الأحساء
والأخذ برأيه في بعض الأمور الإجتماعية والدينية
وكان مدير المعهد العلمي بالأحساء.
وكان رحمه الله تعالى متصفاً بسعة الصدر وصله الرحم
والمحبه للجميع وكان شديد الوفاء مع محبيه وكان
أنيقاً في ملبسه وقوراً في مجلسه ذا تواضع جم.
وللشيخ قصائد منها قصيدة حبرها بمناسبة افتتاح
مدرسة الأحساء الابتدائية عام1356هـ وقد القها أمام
الملك عبد العزيز وجاء في مطلعها:-
في مجد أسلافنا تبدو لنا العبر _____
لعـلنا بأذكار القوم نعـتبر
ولعل أشهر قصائده حينما وقع العدوان الثلاثي على
مصر سنة 1956م وفيها يخاطب بريطانيا فيقول:
ويا تلك العجوز لقد انقضى _____ زمانك إن
عمرك في انصرام
فبعدا عن بلاد العرب بعدا _____ فما في أرضنا لك من
مقام
وتوفي الشيخ –رحمه الله تعالى- في الثاني عشر من
ربيع الأول سنة1394هـ وقد حضر جنازته خلق كثير
يتقدمهم أمير المنطقة الشرقية آنذاك الأمير عبد
المحسن بن جلوي.
هذه الترجمة من كتاب شخصيات رائدة من بلادي للأستاذ
معاذ آل الشيخ مبارك بتصرف واختصار.
|