|
|
|
|
|
|
أيَا
صَاحِبِي بَدَّلْتَ وَصْلَكَ
بِالهَجْرِ |
|
وَأسْبَلْتَ
دَمْعَاً مِنْ جُفُوْنِي عَلىَ نَحْرِي |
|
|
|
وَأوْدَعْتَ
قَلْبِي مِنْ هَوَاكَ حَرَارَةً |
|
لَهَا
بَيْنَ أضْلاَعِي لَهِيْبٌ مِنَ
الجَمْرِ |
|
|
|
وَصَيَّرَتْنِي
بَعْدَ البِعَادِ مُسَهَّدَاً |
|
مُعَنَّىً
بِتَرْدَادِ الحَنِيْنِ مَدَى عُمْرِي |
|
|
|
فَيَا
صَاحِبِي أشْكُوْكَ مِنْ غُرْبَةِ
النَّوَى |
|
فَقَدْ
أمْحَلَتْ جِسْمِي وَحَلَّتْ عُرَى
صَبْرِي |
|
|
|
فَعَبْدَ
العَزِيْزِ جُدْ عَلَيَّ تَكَرُّمَاً |
|
بِوَصْلٍ
فَأحْمَالُ الجَوَى أثْقَلَتْ ظَهْرِي |
|
|
|
فَأنْتَ
لِقَلْبِي يَا أخَا المَجْدِ وَالوَفَا |
|
شِفَاءٌ
مِنَ الأسْقَامِ وَالهَمِّ والفِكْرِ |
|
|
|
وَإنِّي
لِذِكْرَاكُمْ مُنَى القَلْبِ لَمْ
أزَلْ |
|
أُكَرِّرُهُ
مَا عِشْتُ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ |
|
|
|
وَقَدْ
حُزْتَ يَاذَا الجُوْدِ فَخْرَاً
وَرِفْعَةً |
|
وَسُدْتَ
ذَوِي الأفْهَامِ فِي النَّظْمِ
وَالنَّثْرِ |
|
|
|
وَفَاقَتْ
سَجَايَاكَ الحِسَانُ أُوْلِي النُّهَى |
|
وَسَارَتْ
بِهَا الرُّكْبَانُ فِي البَّرِّ
وَالبَحْرِ |
|
|
|
فَهَاكَ
نِظَامٌ مِنْ مُحِبٍّ مُوَلَّهٍ |
|
يَرَاكُمْ
لَهُ فِي اليُسْرِ قَصْدَاً وَفِي
العُسْرِ |
|
|
|
فَخُذْهُ
وَإيَّاكَ العِتَابَ لِعَيْبِهِ |
|
وَأسْبِلْ
عَلَيْهِ ذَيْلَ فَضْلِكَ بِالسِّتْرِ |
|
|
|
فَلا
زَالَ رَبِّي دَائِمَاً مُتَفَضِّلاً |
|
يَحُفُّكَ
بالألْطَافِ مِنْهُ وَبِالبِشْرِ |
|
|
|
وَصَلِّ
إلَهِي كُلَّ حِيْنٍ وَسَاعَةٍ |
|
عَلَى
سَيِّدِ الكَوْنَيْنِ فِي الحَشْرِ
والنَّشْرِ |
|