|
| خلت محلة الرفعة من
الهفوف _ مركز الأحساء الآن _ من عالم يقرئ ويدرس
وكانوا مالكية المذهب هم وأهل النعاثل ، فطلب رئيس
محلة الرفعة محمد بن خليفة الحملي من علماء المبرز
ترشيح عالم ليتصدر للتعليم والإفتاء في الرفعة ،
فوقع الاختيار على الشيخ مبارك لعدة صفات فيه . وقد بنى محمد بن خليفة الحملي مدرسة ومسجداً ومنزلاً للشيخ مبارك وأوقف على المسجد والمدرسة أوقافاً مجزية ، وجعلها في ذريته من بعده . ولا أعلم بالتحديد السنة التي قدم فيها للرفعة لعدم تمكني من العثور على وقفية تلك المدرسة وذلك المسجد ، ولكن هناك إشارة تدل على أن تاريخ بناء مدرسة النعاثل كان عام 1194 أو قبل ذلك بقليل وهذه الإشارة هي تاريخ وقفية كتاب الشبرخيتي والتوضيح على تلك المدرسة وهو عام 1194 ، وهذا بعد رحلته للحجاز واليمن كما سيأتي قريباً . لذلك يمكن القول بأنه قدم الرفعة قبل 1190 . أقبل عليه الطلبة من كل جهة فلمع نجمه وصار إماماً في التدريس والفتوى والقضاء ومرجعاً للعلماء ، فتخرج على يديه جل علماء تلك الجهة مع من يفد إليه من البلاد المجاورة . وقد كانت له مكانة عظيمة في قلوب الناس مع هيبة شديدة ، حتى أنه في بعض سنوات النزاع بين محلتي النعاثل والرفعة ، ما كان أحد يستطيع الانتقال من هذا الحي لذلك ، فيستغلون خروج الشيخ مبارك لمدرسته بالنعاثل ليخرج معه صاحب الحاجة والمهمة . |
||||