- الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ مبارك:
كان عالماً كبيراً حتى لقب بمالك الصغير ، وقد
أجازه الشيخ عثمان بن سند قائلاً له : هذه بضاعتكم
ردت إليكم ، يشير إلى إجازة الشيخ مبارك له ، وقد
رأيت له أبياتاً في حقوق الشيخ بخطه على حاشية
العدوي على شرح العزية في نسخة خطية تحت أبيات
للشيخ عثمان بن سند في نفس المعنى ، كان حيّاً عام
1235 ولعله توفي في أوائل العقد السادس من القرن
الثالث عشر .
- الشيخ محمد بن الشيخ مبارك:
استقضى بالبصرة وكان واسع الاطلاع ، اشتهر بالعلم
والعمل ، حسن الخط ، كتب بيده تسعة مصاحف وواحداً
وخمسين كتاباً جلها في الفقه والحديث ، وألف منسكاً
سماه بشرى الناسك بأداء المناسك ، وله في الأدب
والفصاحة يد طولى ، وقد أرسل للشيخ أبي بكر بن الشيخ
محمد آل ملا (1198 – 1270) بقصيدة فأجابه بأخرى منها
قوله :
.gif)
وتوفي رحمه الله وهو دون الثالثة والثلاثين من عمره
، وكان حيّاً عام 1235 .ولم يعقب إلا بنتاً تزوجت من آل
سعدون بالعراق وأنجبت بنتين.
- الشيخ عبداللطيف بن الشيخ مبارك (...-1285):
وهو أصغر أولاد الشيخ مبارك وآخرهم وفاة ، آل أمر
التدريس في مدارس والده إليه ، وكان مع سعة علمه
وقوة عارضته صريحاً في الحق لاتأخذه في الله لومة
لائم ، وقد أراده الإمام فيصل بن تركي آل سعود على
قضاء الأحساء فرفض فاستعان عليه بالشيخ عبدالرحمن
بن حسن ابن محمد بن عبدالوهاب فتمكن من تسليم
القضاء للشيخ عبداللطيف . وقد جرت بين الشيخ
عبداللطيف والشيخ عبدالرحمن مدارسات أخويه أحب بها
كل منهما صاحبه ، وصار أمر القضاء في المناطق
المجاورة وأئمة المساجد إلى الشيخ عبداللطيف ، وهو
على قضاء الأحساء إلى حين وفاته وكان للشيخ
عبداللطيف ختمان للقضاء الأول : الواثق بالصمد
عبداللطيف بن مبارك بن حمد ، والثاني : الواثق بالله
تبارك عبداللطيف بن مبارك .
وأقدم وثيقة عثرت عليها فيها ختمه عام 1260 وآخر
وثيقة 1284 ، وقد تخرج على يديه كثير من طلاب العلم
والعلماء من بلاده ومن البلاد المجاورة منهم :
- الشيخ قاسم بن مهزع (1264-1361) قاضي البحرين .
- ابنه الشيخ عبدالله .
- ابنه الشيخ إبراهيم .
وخلق كثير لم أتمكن من معرفتهم . ولم يكن الشيخ ذا
رحلات كثيرة كأولاده لملازمته القضاء والتدريس في
الأحساء . وقد رأيت له أبياتا قرظ بها كتاب التسهيل
لوالده ، وهي مثبتة فيه .
- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن مبارك :
نال حظا من العلم أهّله للتدريس في مدارس أهله ،
ولعله درس في مدرسة السويق ، كان حياً عام 1285
وراشداً عام 1269 .
- ابنه الشيخ محمد بن عبدالرحمن :
كان متأهلاً للتدريس ، وقد جعل له الشيخ إبراهيم
شيئاً من التدريس في مدرسة السويق ، توفي في العقد
السادس أو السابع من القرن الرابع عشر .
- الشيخ عبدالله بن عبداللطيف بن مبارك (1250-1299) :
برع في العلم وكانت له بعض التحقيقات على أمهات
الكتب المالكية ، وقد تولى التدريس في حياة والده
وبعد وفاته في مدرستي النعاثل والشهارنه ، وكان
خطيباً مصقعاً فصيحاً ذا دلالة في الكلام مع قوة
حفظ وسرعة بداهة وبسطة في الجسم .
وقد أعجب به أبوالدستور مدحت باشا حتى قال : لو نطقت
جوارح هذا لملأها كلاماً ، وقال لرفعت باشا : إن هذا
العالم بلباسه البسيط يزري بي بنياشيني ورتَبي ،
وذلك في قصة قدوم مدحت للأحساء في مسألة محاكمة أهل
الأحساء في ممالأتهم لعبدالرحمن بن فيصل بن سعود
عام 1291 ، فكان الذي تولى الخطابة في المحفل العام عن
أهل الأحساء الشيخ عبدالله .
وله قصص في الحفظ للأدب والفروسية ترويها الأجيال .
ولما توفي رثاه كثيرون منهم الشيخ عبدالله بن علي
آل عبدالقادر بمرثية العلم ، قال فيها :
.gif)
وقد تخرج عليه جل من درس في الهفوف ومنهم :
- ابن أخيه الشيخ عبدالعزيز بن حمد .
- ابنه الشيخ عبداللطيف .
- أخوه الشيخ راشد .
- الشيخ أحمد بن محمد بن عبداللطيف .
- الشيخ علي بن عبدالرحمن بن عبداللطيف .
- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن
مبارك .
وآخرون لم أقف عليهم.
وقد أمّ الشيخ عبدالله بن عبداللطيف ودرّس في جامع
فيصل بن تركي بالهفوف .
- الشيخ حمد بن عبداللطيف بن مبارك :
قد نال حظاً من العلم على يد والده ومشايخ بلده
ولكنه رغب في الازدياد والتبتل فسافر إلى مكة وجاور
بها بضع سنين مما حدا بعلماء ووجهاء الأحساء أن
يشيروا عليه بالرجوع فعتب عليهم بقصيدة ذكر فيها
أسباب ذلك فرد عليه الشيخ عبدالله بن علي آل
عبدالقادر بقصيدة يؤيده فيها على البقاء قال فيها :
.gif)
ومما قاله ابنه الشيخ عبدالعزيز في وصفه :
.gif)
وكان له موقف عظيم مع المتصرف العثماني عام 1287
عندما سُجن بعض أعيان أهل الأحساء حتى أطلقهم لأجله
. إجلالاً من رجال الدولة للعلماء الصالحين .
وله عطف كبير على الفقراء والمعوزين ، وكانت له
إقامة متكررة طويلة في البحرين حيث كان إماماً
لحالة بوماهر بالمحرّق .
- الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف بن مبارك (1253 -
1310) :
بعد أن حصّل التعليم العالي على يد والده وغيره من
علماء الأحساء انصرف للقضايا السياسية ، لأنه رأى
أنها من أهم الأمور المؤدية للأمن والاستقرار في
البلد لما شاهده من عدم استقرار الأمور وضعف بعض
الولاة العثمانين ، فمال الشيخ عبدالرحمن إلى
الإمام سعود بن فيصل بن تركي لأنه يراه أكفأ من أخيه
عبدالله ، ثم بعد سعود مال إلى عبدالرحمن وعاونه
وجعل منزله منزلاً لعبدالرحمن وجنده .
تعرض بسبب هذه الأمور إلى السجن مرتين الأولى في
الرياض لمدة أربع سنوات سجنه عبدالله بن فيصل لأنه
من أعوان أخيه سعود ، ثم سجن في الأحساء عام 1287 سجنه
المتصرف العثماني لممالأته سعوداً ، ثم هرب من
القتل عام 1291 عندما مكّن لعبدالرحمن من دخول
الأحساء مما سبب غضب الدولة العثمانية على أفراد
أسرته .
قابله في البحرين بعد هروبه من الأحساء حكامها آل
خليفه _ كعادتهم _ بكل حفاوة وإكرام ، وعيّنه الشيخ
عيسى بن علي آل خليفة قاضياً للمحرق ، وكان ذا
فروسية فائقة ، وله مؤلف في أنساب الخيل .
- الشيخ ابراهيم بن عبداللطيف بن مبارك (1265 -1351):
تلقى العلم على يد والده وغيره من علماء الأحساء ،
وقد آل أمر أسرته العلمي إليه بعد وفاة والده وأخيه
الشيخ عبدالله ، وقد نال مكانة عالية في النفوس دعت
القاصي والداني إلى حبه لسعة علمه ورجاحة عقله
ونباهته وسماحته ، عدا الورع الذي صار سمة لازمة
له، وكان له وعظ رقيق قلّما يحضره أحد إلا واستفاد
منه ، تولى بعد أخيه الشيخ عبدالله التدريس في جميع
مدارس والده وربما أناب بعض أبناء إخوانه في بعضها
، وأسست له مدرسة جديدة عام عام 1305 ، وهي مدرسة
الشُّرَيفة .
وقد أذنت له الدولة العثمانية بالأفتاء ، ولم يتول
قضاء ولكني رأيت بعض المبايعات عليها شهادته
وكأنها ختم قاض.
وقد تخرج على يديه :
- الشيخ عبدالعزيز بن حمد آل الشيخ مبارك.
- الشيخ عبدالعزيز بن صالح العلجي.
- الشيخ عبدالرحمن بن مهزع ، رئيس القضاء السابق في
البحرين.
- ابناه الشيخ محمد و الشيخ عبداللطيف.
- ابن ابنه الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف.
- الشيخ عبداللطيف بن محمد السعد من البحرين
المتوفى 1384هـ كان رئيساً بالمحاكم الشرعية
بالبحرين.
- الشيخ عبدالله الصحاف من البحرين.
- الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم الملحم.
- الشيخ عبدالله بن فهد بوشبيب.
- الشيخ أحمد بن عمير.
- الشيخ أحمد بن سعد المهيني.
- الشيخ مبارك بن عبداللطيف آل الشيخ مبارك.
- الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش.
- الشيخ عبدالعزيز بن عمر بن عكاس.
- الشيخ عبد ؟ بن عبدالرحمن البراهيم الملحم.
- الشيخ محمد بن عبدالعزيز المتين.
- الشيخ عبدالرحمن بن أحمد السليم الماجد.
وكان يحضر دروسه جملة من أبناء عمومته وأهالي
الأحساء منهم أحمد الخليفة الحملي ومحمد بن
عبدالعزيز بن جندان وعبدالله بن عبداللطيف بودي
خلق كثير من علماء وفضلاء الأحساء والخليج .
حضر جنازته أمم من كل جهة ورُثي بأكثر من عشرين
قصيدة ، وكان ممن رثاه الشيخ العلجي ، منها قوله :
.gif)
والشيخ ابرهيم لم يكن ذا رحلات كثيرة كأبنائه
وإخوانه .
- الشيخ راشد بن عبدالطيف بن مبارك (1273 - 1340):
قرأ العلم على أخيه الشيخ عبدالله وغيره من علماء
بلده ثم تجول في البلاد للاستزادة من العلم فالتقى
في بغداد بكبار علمائها كالسيد نعمان محمود
الآلوسي وغيره ، وفي الشام أخذ عن عالمها الشيخ
عبدالرزاق البيطار وأجازه ، ودخل الآستانه وقابل
السلطان عبدالحميد عام 1315 وكبار دولته مطالباً
بإصلاح أوضاع الأحساء ، وقام بجولات كثيرة لنشر
العلم خارج الأحساء ، وقد درَّس في مدرسة الحبيشية
بالرفعة .
وقد منحه الله بسطة في العلم والجسم مع قوة حافظة
وشدة عارضة وطلاقة لسان وذاكرة حاضرة ، وقد توفي
رحمه الله في البحرين فجأة بعد صلاة المغرب .
- الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالرحمن بن
عبداللطيف بن مبارك (1273-1305) :
نشأ صالحاً ذكيّاً وتلقى العلم على يد أعمامه
وغيرهم ، وكان له مع اعتناء بأمر الكتب ، وكان سبباً
في تعليم الشيخ أحمد المهيني ، وصارت أكثر رحلاته
إلى العراق لآل منتفق لدى عبدالمجيد الصقر السعدون
وتوفي في البصرة وهو يؤم الجماعة في سن الشباب وليس
له عقب .
- الشيخ أحمد بن محمد بن عبداللطيف بن مبارك (1276-
1334) :
نال حظاً وافراً من العلم على يد أعمامه ، فكانت له
اليد الطولى في فهم مسائل الفقه والفرائض ، وقد درس
في مسجد الحبيشية بالرفعة ، وكان زاهداً عابداً
متعففاً على مقام عظيم من الورع مع دعابته ونكتته
القريبة ، ومزاحه لجلسائه ، وأدبه الجم ، وتواضعه
للجميع ، وقد اشتُهر عنه قراءته على المرضى وعلاجه
لهم ، وربما ذهب لبعض القرى ماشياً لعلاج مريض فقير
ويأنف من أخذ أجرة على العلاج رغم فقره الشديد .
أحبه الناس كباراً وصغاراً حتى إن كثيراً من الشباب
إذا دعي لنزهة في النخيل أول مايسأل : وهل سيحضر
الشيخ أحمد ؟ فإن حضر حضر وإلا فلا . وكان لا يقوم من
مصلاه كل يوم إلا بعد نافلة الضحى .
- الشيخ علي بن عبدالرحمن بن عبد اللطيف بن مبارك
(1278-1361) :
حفظ القرآن وتعلم علوم الدين واللغة على يد عمه
الشيخ عبدالله ، وقد رحل للبحرين لما كان والده
قاضياً بالمحرق وعاد للأحساء ، وصارت له مشاركة في
التدريس والخطابة والإفتاء ، وقد اشتهر الشيخ
بإصلاح ذات البين ، كما له معرفة بإصلاح الساعات ،
وقد أوتي بسطة في الجسم ، وقد شغلت النخيل جل أوقاته
وله شعر .
- الشيخ صالح بن محمد بن عبداللطيف بن مبارك
(1280-1362) :
بعد تلقيه العلوم على يد أعمامه وتأهله للتدريس
سافر للبحرين مشاركاً عمه الشيخ حمد ودارساً عليه
ونائباً عنه في التدريس والإرشاد والخطابة في مسجد
حالة بوماهر في المحرق ، ثم استقل بذلك بعد وفاة عمه
فأصبح من مشاهير علمائها وقد تزوج أم الشيخ علي بن
خليفة بن سلمان آل خليفة ، وكان رجلاً صالحاً
عابداً ورعاً ذاكراً ؛ إلا أن الصمم الذي أصابه
عزله عن الناس فصار منصرفاً للذكر في المجلس إلا أن
يوجه الكلام له ، وله شعر حسن ، موطأ الأكناف كريم
الخلال صاحب عبارة لطيفة ونكتة حاضرة ، يبدو عليه
الوقار والسكينة .
- الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم بن عبدالطيف بن
مبارك (1288- 1342) :
حفظ القرآن الكريم وترقى في التعليم على يد والده
وغيره كالشيخ عيسى ابن جامع في البحرين ، فلما تم
تحصيله العلمي وتأهله للإفتاء والتدريس أخذ في
الارتحال فرحل إلى العراق وعُمان والبحرين وغيرهما
داعياً ومرشداً ومعلماً ، ثم استقر به الأمر عام 1336
في أبو ظبي حيث دعاه خلف بن عتيبة أحد أكبر رجالها
وبنى له أول مدرسة ، ودرس فيها العلوم الشرعية
واللغوية ، فوفد إليه الطلاب من سائر الجهات ،
واستمر مدرساً بها حتى توفي هناك . وكان معروفاً
بالصدق والأمانة والعبادة . قد وهبه الله حسن صوت
وترتيلاً جميلاً للقرآن ، وكان خطيباً تطرب النفوس
لسماعه فأحبه كثير من الناس ، وقد خطب في عدة مساجد
في عدة دول ، وكان ذا بيان وشدة عارضة ، وله شعر جيد .
- الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف بن إبراهيم بن
مبارك (1310- 1343):
قرأ العلوم الشرعية والعربية على جده الشيخ
إبراهيم والشيخ العلجي حتى برع وتولى التدريس وهو
صغير السن لنباهته وذكائه وقوة حافظته ، كانت فيه
حدة العلماء ، كان مرة يقرر بعض مسائل الفقه في
مدرسة أو مسجد الشهارنة فقال له بعض الناس : إن
الشيخ فلاناً – أحد قضاة وعلماء البلد الكبار –
يقول كذا ! أي بخلاف قولك ، فقال له الشيخ عبدالعزيز
: قم ليس بعشك فادرجي ولاببيتك فاخرجي ، قل لفلان :
إن فلاناً يقول كذا وكذا ... فخرج الرجل مسرعاً لحلقة
ذلك العالم وسأله عن المسألة فأجابه فقال له : إن
ابن مبارك يقول بخلاف قولك ؟ قال : مَن مِن آل مبارك
؟ قال : عبدالعزيز بن عبداللطيف . فقال : ذاك عنده علم
. قد ابتلاه الله بكثير من الأمراض فرحل للهند
وغيرها طالباً العلاج وداعياً إلى الله كما رحل
للبحرين وعمان ، وكان منصرفاً للعلم . وكان شاعراً
مطبوعاً يرتجل الشعر ارتجالاً . ويقول الدكتور
الحامد : أحسب عبدالعزيز هذا أجود شاعر جادت به هجر
على امتداد قرنين ، وكان يعيش آلام أمته وصاغ ذلك في
شعره .
- الشيخ عبداللطيف بن عبدالله بن عبداللطيف بن
مبارك (1285-1372):
تلقى علومه على أفراد أسرته فلما بلغ مبلغاً من
العلم وكل إليه إمامة وخطابة جامع الإِمام فيصل
بالنعاثل ، وكان واعظاً لا نظير له في الوعظ مع
فصاحة لسان وجهارة صوت ومعرفة بأساليب الكلام .
كانت له رحلات كثيرة رحل إلى العراق والشام والحجاز
ونجد وحائل ودول الخليج العربي مفيداً ومستفيداً .
- الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن عبداللطيف بن مبارك
(1279 - 1359) :
تلقى علومه الأولية علىيد والده وأعمامه ورحل مع
والده للحجاز واستفاد هناك ، وعاد للأحساء فأكب على
طلب العلم والتحصيل فما كاد يقارب العشرين سنة إلا
وكان يشار له بالبنان لعلمه وذكائه ونباهته ، وكانت
آيات النجابة ظاهرة عليه منذ صغره .
رحل لكثير من البلاد في صغره وظل على هذه الحال في
الترحال إلى أن توفاه الله وهو ناشر للعلم منبه على
البدع مستفيد من العلماء . وقد طلب منه التدريس
ففتحت له مدرسة سميت بالأحمدية ودرس فيها مدة من
السنين ، وعندما وقع نزاع بين من يميل من أهل الكويت
لمجلة (المنار) وبين الشيخ حمد الفارس وغيره من
علماء الكويت أرسل مبارك الصباح حاكم الكويت إلى
الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ مبارك يطلب
منه إرسال من يراه لحل المشكلة وجمع الكلمة فوقع
نظره على الشيخ عبدالعزيز بن حمد فرحل للكويت ومعه
ابنه عبدالله نحو 1329هـ ومكث يدرس فترة في مدرسة
المباركية وقد جمع الله به الكلمة ، وكانت أكثر
رحلاته بعد ذلك لفالح باشا السعدون في العراق للوعظ
والتعليم ، وألحوا عليه في البقاء في العراق فلم
يستطع فجعل السنة نصفين نصفاً في العراق ونصفاً يبن
أهله في الأحساء وبقية دول الخليج .
وكان الشيخ ملماً بعلوم كثيرة وتخرج وقرأ عليه كثير
من علماء وقضاة الخليج منهم :
- الشيخ محمد أمين الشنقيطي ثم الزبيري (1299 - 1351) .
- الشيخ عبدالعزيز حمادة في الكويت .
- الشيخ عطية في الكويت .
- الشيخ محمد بن عبدالسلام المغربي في دبي .
- الشيخ خميس بن راشد في دبي .
- الشيخ أحمد بن حسن في دبي وكان قاضيها .
- الشيخ مبارك بن علي الشامسي في دبي وتقضى في
البريمي .
- الشيخ محمد نور سيف وقد رحل للحجاز ودرس في الحرم
المكي ومدرسة الفلاح .
- الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مبارك .
- الشيخ محمد بن عبدالله آل عبدالقادر .
- الشيخ محمد بن عبداللطيف الملا .
- الشيخ عبدالعزيز بن عكاس .
- الشيخ عبداللطيف بن محمد بن سعد وتقضى بالبحرين في
تلك الفترة .
- الشيخ عبدالله الصحاف أحد علماء البحرين .
- ابنه الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز .
- ابنه الشيخ أحمد بن عبدالعزيز .
- الشيخ مبارك بن عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ
مبارك .
وخلق كثير غيرهم وله رسالة مختصرة من الدردير سماها
تدريب السالك إلى قراءة أقرب المسالك ، وله فتاوى
ورسائل وتحقيقات علمية أخرى .
والشيخ عبدالعزيز كان شاعراً مطبوعاً له شعر جزل
رقيق يدل على شاعريته وقوة لسانه وفصاحته ويعد من
أشعر شعراء الأحساء في القرنين الماضيين ، وقد رثاه
كثيرون بقصائد جزلة رحمه الله ، وكان مماقاله فيه
بعض الشعراء العراقيين عندما رآه في العراق عام 1325
قال في مطلعها :
.gif)
- الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن حمد بن
عبداللطيف (1310 - 1398) :
ترقى في التعليم حتى تأهل للقضاء والتدريس
والخطابة . لقد أوتي بجانب العلم الحكمة والعقل ،
وكان رحمه الله وقوراً كريماً صريحاً في الحق
لاتأخذه في الله لومة لائم ، وكان على جانب كبير من
الورع والترفع عن الدنيا .
تولى القضاء في الظهران وصارت له فيه قضايا كثيرة
تنم عن صدقه وفراسته وصلابته في الحق ، وعدله بين
الجميع ، وعزل عن القضاء 16/3/1373 هـ فصار ذلك خيراً له
فرحّب به آل خليفة حكام البحرين ، ونصبوه قاضياً
للتمييز وخطيباً لجامع المحرق إلى أن كبر وعجز عن
العمل فأحب الوفاة قرب أهله بالأحساء فكان ذلك .
أحبه الكبير والصغير وملك قلوب المسلمين وغيرهم
لِمَا رأوا من عدله في أحكامه وتورعه في معاملاته
وإعطاء الناس حقوقهم وقد رافق والده في بعض رحلاته
للعراق وعمان الشمالي وغيرها .
- الشيخ أحمد بن عبدالعزيز بن حمد (1327 -1409):
ترقى في التعليم على يد والده وأعمامه حتى تأهل
للقضاء والإفتاء فتقضى في الظهران والقطيف ، وطلبه
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً للقضاء الشرعي
في أبي ظبي نحو 1390 فقام به خير قيام ، وكانت له رحلات
كثيرة وحضر مؤتمرات عدة ، وله يد طولى في مناصحة
أولى الأمر وتأسيس القضاء الشرعي ونشر كتب المذهب
وله عدة رسائل وكتب.
- الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف بن مبارك
(1320 - 1404) :
تلقى تعليمه على يد والده وأبناء عمه كالشيخ
عبدالعزيز بن حمد وتلقى عن الشيخ العلجي ثم بعد
تحصيله رحل أيضاً للحجاز وأخذ عن علمائها وأجازه
الشيخ عمر بن حمدان المحرسي من علماء مكة عام 1353
إجازة مطلقة ، ثم رجع للأحساء وأكب على طلب العلم
حتى صار مرجع الفتوى إليه بعد وفاة الشيخ عبدالعزيز
بن حمد ، فتصدر للتدريس والإفتاء والبحث العلمي
الدقيق ، وكانت له مراسلات واتصالات بكثير من
العلماء في الخليج ونجد والحجاز ومصر وغيرها من
البلاد الإسلامية ، وقد تولى التدريس في مدرستي
الشريفة والصالحية ، ولما قل الطلاب اقتصر على
مدرسة الشريفة ، ولما تعثرت صحته أتاه الطلبة إلى
منزله حتى توفاه الله ، وقد تخرج على يديه عدد من
العلماء والفضلاء منهم :
- الشيخ عبدالله بن فهد بوشبيب.
- الشيخ عبداللطيف بن محمد بن نعيم الشافعي المذهب.
- الشيخ عبدالله بن صالح العمر الملحم.
- الشيخ عبدالله الفضالة ، كان أحد قضاة التمييز في
البحرين قبل وفاته.
- الشيخ عبدالرحمن بن محمد الملحم.
- الشيخ يوسف بن أحمد آل الشيخ مبارك.
- الشيخ عبدالعزيز بن بطي (قرأ عليه مذهب أحمد) إمام
وخطيب جامع بالمبرز ومأذون أنكحة.
- الشيخ عبدالهادي بن فهم القحطاني إمام وخطيب جامع
حرض سابقاً.
- عبدالرحمن بن عبداللطيف بن سعد من البحرين.
- الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل عبداللطيف الملحم.
- الشيخ عبداللطيف بن صالح العامر الحنبلي المذهب
قاضي ابقيق.
- الشيخ محمد راجح قاضي العيون حنبلي المذهب.
- ابنه الشيخ إبراهيم بن محمد.
- عبدالله بن عبدالرحمن النعيم .
أما من قرأ عليه في بعض الفنون وحضر بعض دروسه من
الشباب فهم عدد كثير نذكر منهم :
- الشيخ الدكتور عبدالرحيم بن إبراهيم الهاشم.
- الشيخ خليفة بن أحمد الجوف .
- الشيخ محمد العِمِر الملحم .
- ابن ابن أخيه الشيخ الدكتور قيس بن محمد .
- ابنه الشيخ عبدالباقي إمام وخطيب جامع الصالحية
وأحد قضاة الأحساء .
- ابن ابنته الشيخ صلاح بن أحمد آل الشيخ مبارك .
- كاتب هذه الكلمات عبدالحميد بن مبارك وقد قرأت
عليه عقيدته والعشماوية والرسالة والشرح الصغير
وغيرها ، وكان أكثر انتفاعي به – رحمه الله - .
- الشيخ أحمد بن عبدالله السلمي كاتب عدل بالأحساء
وإمام وخطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب
بالصالحية.
- الشيخ عدنان بن عبدالله آل هذلول العفالق إمام
وخطيب جامع العفالق بالمبرز .
- الشيخ عبدالله بن محمد العثمان الملحم .
- علي بن محمد الجبر .
- عبدالعزيز بن علي الخطيب .
- عبدالملك بن عبداللطيف آل الشيخ مبارك .
- عبدالحميد بن عبدالرحمن آل الشيخ مبارك .
وجملة من مشايخ الكوت ومن طلبة الشيخ أحمد
الدوغان قرأوا عليه صحيح مسلم منهم الشيخ عبدالله
بن عبدالعزيز الفلاح والدكتور محمد بن الشيخ أحمد
الدوغان والشيخ وليد بن عبداللطيف العرفج وغيرهم
كثير وله عدّة مؤلفات كلها طبعت:
- التعليق الحاوي لما أغفله العلامة الصاوي ، وهو
ضخم مفيد به تحقيقات كثيرة .
- توجيهات دينية ومناصحات فيما يجب على الراعي
والرعية .
- بيان ما يجب على المكلف من الاعتقاد .
- رسالة خاصة بمعرفة دخول السنين وتقويم لمعرفة
أوقات الصلاة .
وكان مجلسه علم وذكر وبحث .
- الشيخ مبارك بن عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ
مبارك (1322 -1404) :
نشأ وتعلم في بيئة أسرته وتلقى عن جده الشيخ
إبراهيم وأخيه الشيخ عبدالعزيز وخاله الشيخ
عبدالعزيز بن حمد ، وأخذ العربية عن الشيخ العلجي ،
فكانت له اليد الطولى فيها ، فصار مرجعاً للعربية
في الأحساء وغيرها ، شب فقيراً وكف بصره في كهولته
فسافر إلى الهند ولبنان للعلاج فلم يستفد ، ولم
يمنعه ذلك من الازدياد في العلم وقد شارك في
التدريس مع أعمامه في مدارس أسرته .
كان كثير التنبيه بلطف على الأخطاء اللغوية في
المجالس الخاصة والعامة ، واستفاد منه عدد لابأس به
بالمجالسة ، وأخذ عنه العربية بعض التلاميذ ، وكانت
له مجالس وعظية إرشادية مؤثرة ، كان واصلاً للرحم
عطوفاً على الفقراء لايترك فرصة إلا واستفاد أو
أفاد ، وكان محبباً للكثير وبخاصة الشباب الصغار
لملاطفته لهم وحرصه على تعليمهم الآداب والأخلاق .
توفي رحمه الله بعد صلاة العصر واعتذاره عن أحد
التلاميذ في المسجد . وقد قلت فيه :
.gif)
- الشيخ يوسف بن راشد بن عبداللطيف بن مبارك
(1315-1416):
ونشأ في بيئة أسرته العلمية ، فأخذ عن والده
وأعمامه وغيرهم وأغرم بالرحلات العلمية ، ومكث
فترة من الزمن إماماً في البحرين ، وكان آية في
الحفظ وقوة الذاكرة ؛ وربما أخبرك عن الكتاب
والصفحة وقد قرأ ذلك مثلاً منذ عشرين سنة أو أكثر في
بعض المعلومات الدقيقة ، وقد مال إلى التخصص في
الأدب والتاريخ حتى غلب الأخير عليه ، فصار مرجعاً
لتاريخ المنطقة ، وقل من كتب أو يكتب عنها إلا ويتصل
به ، عمل مستشاراً لشركة أرامكو عن آثار الأحساء
وانتدب لمثل هذا الغرض في دولة الإمارات العربية
المتحدة فترة من الزمن ، وعمل أستاذاً غير متفرغ في
جامعة الملك فيصل بالأحساء ، وله اعتناء شديد
بالوثائق التاريخية .
- الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عبدالعزيز ابن مبارك (نحو1325 - 1409) :
كان جده قد سكن المبرز بإشارة من الشيخ عبداللطيف
بن مبارك فأم في مسجد الشيخ محمد الطاهر في السياسب
وأم بعده ابنه فلما شب عبدالرحمن أرسله والده
للصالحية من الهفوف لتلقي العلم على يد الشيخ
إبراهيم بن بن عبداللطيف والشيخ عبدالعزيز بن حمد
والشيخ عبدالعزيز العلجي فسكن في مدرسة الصالحية
وبعد أن نال حظاً من العلم سافر للعراق لدى
عبدالمجيد الصقر من آل سعدون في الجزيرة شرقي الشط
قرب البصرة إماماً ومعلماً للقرآن والفقه، مكث
نحواً من سنتين ورجع للأحساء لزيارة والده وأهله
وتزوج خلالها ثم عاد للعراق سنة ونصفاً عاد بعدها
للأحساء زائراً وكان المرض قد أثقل والده فطلب منه
الإمامة بدل والده فمكث في المبرز يؤم في مسجد
والده ، ثم أشار عليه قاضي المبرز الشيخ محمد بن
عبدالله آل عبدالقادر الشافعي بالتدريس في مدرسة
الجبري فاستمر مدرساً بها حتى ألمت به أمراض أضعفته
فاختار الانتقال للهفوف بجوار أسرته .
- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن راشد آل الشيخ
مبارك (1329 - 1406) :
تعلم على الشيخ عبدالعزيز بن حمد والشيخ إبراهيم
ابن عبداللطيف والعلجي فتأهل للتدريس ، وقد درس
يسيراً في بعض مدارس أسرته ، ودرس عشر سنوات في أول
مدرسة نظامية في الأحساء ، ثم رحل للبحرين مديراً
لمدرسة البُدَيِّع وإماماً ومعلماً ومرشداً .
وتقضى بعد ذلك في الظهران مساعداً ثم عين قاضياً في
الخبر ، ثم عمل رئيساً لمحكمة القطيف 12سنة ، وكان
حبيباً قريباً للنفوس متواضعاً حليماً.
- الشيخ عبدالرحمن بن علي بن عبدالرحمن آل الشيخ
مبارك (1324):
نشأ في بيئة علمية فتلقى علومه الأساسية على يد
أعمامه وخاله الشيخ عبدالعزيز بن حمد والعلجي ،
وانشغل بالأسفار منذ صغره لطلب المعيشة والعلم
والتعليم ، وكانت أكثر رحلاته إلى عمان الشمالي ،
ثم بعد ذلك عمل مساعد قاضي في الظهران والخبر من
9/3/1370 إلى 25/4/1378 حيث أحيل للتقاعد بغير وِزر ، وسافر
للكويت وتعين إماماً وخطيباً ومدرساً في المعهد
الخاص بالأئمة والمؤذنين في 1/10/1379 ، وفي عام 1388 عاد
بأهله للأحساء ، وأكثر الترحال إلى دولة الإمارات
العربية المتحدة وتحدث بلغتها الشعرية حتى عُدَّ
من أبنائها وله معرفة دقيقة بأخبارها ورجالها ، وله
قصائد كثيرة في معان متعددة نبطية وعربية ؛ منها
قصيدة طويلة وصف فيها رحلته للحج تعتبر منسكاً ،
وأخرى في نصح الحكام .