logo.gif (8811 bytes)

ولد الشيخ مبارك في المبرز من الأحساء ، ولم يعرف عام ولادته ، إلا أنه كان عام 1161صغيرا تحت ولاية والدته بعد وفاة جده قاسم وأبيه علي ، ولعل هذا ما جعل الشيخ يوسف يقول إنه ولد في العقد السادس من القرن الثاني عشر الهجري وقال الزركلي بعده إنه ولد نحو 1150 الموافق 1737م .
أصبح الشيخ مبارك يتيماً ولكن من كانت له والدة كوالدته فليس بيتيم ، فقد كانت حصيفة بحق وذات نظر ثاقب تجلى عندما قَدَّرَت أن زعامة الأسرة التي كانت لجده قاسم قد آلت إلى أحد أبناء عمومته ، فخشيةً منها في منازعة مبارك له إذا كبر ، وحرصاً منها على تعليم ابنها العلوم الشرعية أدخلته لدى معلم القرآن حتى حفظه ، ثم معلم الخط ، وبعد ذلك وجهته لحلقات العلوم الشرعية فأخذ عن الشيخ عبدالرحمن ابن حسين آل كثير أحد مشاهير علماء المالكية في المبرز ، والشيخ علي بن مبارك آل غنام المالكي وغيرهما من علماء الأحساء البارزين ، حيث كانت الأحساء مجمع العلماء ومحط أنظار طالبي العلم من البلاد المجاورة ، حتى برع في سائر العلوم الشرعية من عقائد وفقه وتفسير وحديث وأصول ، ومن علوم الآلة من نحو وصرف وبلاغة ونحو ذلك .
وأفادته رحلاته _ التي سنذكرها _ علماً إلى العلوم التي تعلمها.